شبكة العلوم السلفية أول شبكة سلفية في العالم خالية من المجاهيل
حركة طيش (الحلقة الثانية) صراحة الشيخ يحيى الحجوري وفقه الله مع محمد العمودي وماذا ينقمون على العمودي
أضيفت بتاريخ 28 صفر 1440
أبو عبد الله خالد بن محمد الغرباني الهاشمي

حركة طيش (الحلقة الثانية)
صراحة الشيخ يحيى الحجوري وفقه الله مع محمد العمودي
وماذا ينقمون على العمودي

بسم الله
رب أعن
ولا حول ولا قوة إلا بالله

بفضل الله وتوفيقة كنت من أوائل من رد على الأخ محمد العمودي هداه الله في تخذيله عن ولي الأمر الشرعي المسنود بقوات التحالف في قتاله للروافض.

والمتأمل لشدة الصراع بين الأخ محمد العمودي وبين خصومه من طلاب الشيخ يحيى الحجوري وفقه الله وعلى رأسهم البليد أبي بلال الحضرمي النحوي وغيره، سيجد أن هناك خطًّا أحمرا إن تجاوزه أحدهم فلن يُرحم! وسيتم تفسيقه وتبديعه وتحزيبه وأنه مدسوس وووو.

هذا الخط الأحمر هو الشيخ يحيى بن علي الحجوري وفقنا الله وإياه.

وهذا خلاصة ما يدور من فتن داخل دعوة الشيخ يحيى الحجوري -أصلحنا الله وإياه وجميع المسلمين-حتى أصبحت كلمة أبي بلال في الشيخ يحيى بأنه:
(لا نظير للشيخ يحيى في هذا الزمن)، 
وكلمة محمد باجمال : 
(لنتهم آراءنا عند رأي الشيخ يحيى)
و قول بعضهم:
(لا نحيد عن توجيهات الشيخ يحيى قيد أنملة!).
أصبحت مثل هذه الكلمات محل قبول عند طلاب الشيخ يحيى إلا من أنكرها ولا أعرف أحدا أنكرها.

ولأهمية الخط الأحمر خرجت تلك الملزمة :
(شيخنا العلامة يحيى بن علي الحجوري خط أحمر)
وقد رددت عليها بفضل الله.

 

فإذا علمت هذا فادخل بعصاك الحلبة وصارع من شئت، ولا تتعرض للشيخ الحجوري وفقه الله، كما راسلني بعضهم يقول : اطحن أبو بلال طحنا أهم شيء اترك الشيخ يحيى ولا تطعن فيه، فقلت له وأين طعوناتي في الشيخ؟!
فقال : تلمز وتهمز! فقلت : هذا كذب، فأنا أبين الخطأ، فهل محرمٌ عليّ بيان الخطأ في قول أو فعل الشيخ يحيى إذا أخطأ؟!."، وهو القائل: (الحق أقوى من الرجال).

 

لكن مما لم ينتبه له الكثير وتفطن له العمودي هو صراحة الشيخ يحيى الحجوري مع العمودي وتقديمه لملزمته الشهيرة والتي تحدثت عن القتال الحالي في اليمن وأنه قتال فتنة، بل وإجابته لسؤال العمودي عن القتال الحالي، وحيدته مع غيره ، وإليك المثال الواضح:

 

حيث تقدم محمد العمودي بسؤال للشيخ يحيى الحجوري وهذا نص السؤال:
(ماهو المفهوم الشرعي الصحيح لحقيقة الجهاد في سبيل الله ؟ 
وما هو المفهوم الشرعي الصحيح لقتال الفتنة ؟ 
وما أقامه كثير من السلفيين في جنوب اليمن وفي تعز من شماله من الجبهات باسم السلفيه والسلفيين أهو من الجهاد الشرعي ؟ أم هو من قتال الفتنة؟).

كما ترون السؤال واضح كالشمس في رابعة النهار، وإليك الجواب الصريح عن السؤال:

(الحال متضح أنها سياسات محضة، 
مختلفة المآرب، 
وأبرز مآرب أصحابها دنيوية، 
وقد أعربوا عن هذا بلسان الحال والمقال،
ومن حين إلى آخر والأمور تتجلى للناس على إنما هي بقرة حلوب لتجار الحروب حتى ولو بالدماء،
ومن آخر مارددنا به على أصحاب لواء فتح في البقع مما قلناه لهم : قد نصبتم على الناس باسم الجهاد فلا تنصبوا عليهم باسم العلم والدعوة .
فتوجيهي لي ولسائر أحبتي أن نزداد أقبالا على العلم والدعوة ومظافرة الجهود على ذلك لا سيما أنتم والشيخ أحمد بن عثمان وسائر أخوانكم المشائخ والدعاة فهم أن شاء الله عضدكم في هذا الشأن وغيره وأنتم كذلك وما أعظم الحب في الله والتعاون على أقامة دينه بصبر وتؤدة لأن أعدانا معشر أهل السنة كثير ومن أشد مساعيهم الفرقة والله يحفظكم)

 

جواب صريح جدا وموافق لما يدندن به العمودي صباحا ومساء وكان الواحب منح محمد العمودي وسام الفراسة في ذلك، وبراعة الاختراع.
وعلى من رد عليه حول القتال الحالي أن يراجع نفسه لأن في جواب الشيخ تزكية للعمودي وحث للتعاون معه في الدعوة السلفية بل قال بأن الشيخ أحمد عثمان ومن معه سيكونون عضدا للعمودي، ناهيك عن الدعاء للعمودي ومساواته بالمشايخ.

 

وجواب الشيخ على العمودي ليس بجديد ولكن لما كثر الغباء عند الكثير وتعب العمودي بتوصيل المعلومة قدم هذا السؤال فتفضل الشيخ بجواب يشبه كلامه في التسجيل الصوتي المسرب للشيخ الذي انتشر دون انكار من الشيخ -وفقنا الله وإياه- كما سيأتي.

فالشيخ ليس له اعتراض على ملازم العمودي فكيف يعترض وهو ممن أقرّ بعضها وأذن بنشرها ولكن يزعجه افراط العمودي في الجرح في طلابه ووصفهم بالطيش.

وإلا فحال الدعوة السلفية اليوم في اليمن تسير على منهج العمودي من حيث التحذير من المشاركة في القتال مع ولي الأمر الشرعي والجنوح لطلب العلم بزعمهم.

 

كان هذا موقف الشيخ من العمودي، فما هو موقف الشيخ من خصوم العمودي وكيف تعامل معهم حتى لا يتعارض مع منهج العمودي؟.

 

وقعت الدهشة من هذه الفتوى في الذين يعتقدون بأن القتالي الحالي جهاد شرعي وما تحمله من صريح العبارة كالشمس في رابعة النهار والتى جلت بوضوح موقف الشيخ يحيى من القتال الحالي في اليمن فكثر القيل والقال ودندنوا كذبا بأن موقف الشيخ من قتال الرافضة هو نفس موقفه السابق أيام حصار دماج، ويكذبون على الشيخ بأن موقفه لم يتغير! ، وأن العمودي يفترى على الشيخ، مع أن جواب الشيخ صريح جدا وكلامه واضح بأن الحرب سياسية وهذا يعنى لا علاقة لها بالجهاد الشرعي!، وأنه لمآرب دنيوية، فكثر التشكيك من المقلدة فسألوا الشيخ سؤلا صريحا لما فهموه وفهمه العقلاء وهذا نصه:

 

شيخنا حفظكم الله:
فهم من جوابكم عن سؤال أخينا أبي حمزة العمودي أن ما قام به إخواننا السلفيون في جنوب اليمن من دفع عدوان الحوثيين عليهم؛ أنه كان لمأرب دنيوي، فهل هذا صحيح؟.

فأجاب:
ما قام به إخواننا من الدفاع عن أنفسهم وبلدهم من عدوان الحوثي عمل صالح، دفع الله به شرا عظيما؛ ولا شك أن مآرب الناس فيه مختلفة.
لكن من أوضح الأدلة على حسن مآرب إخواننا السلفيين الأفاضل حفظهم الله رجوعهم بعد ذلك إلى ما كانوا عليه من نشر العلم والتعليم ودعوة الناس إلى الخير فجزاهم الله خيرا.
بخلاف من أشرنا إليه من ذوي المآرب الدنيوية).

 

فرح المخذلون بهذا الجواب ظنا منهم بجهلهم أنه رد على العمودي وليس لهم في ذلك أي مدخل ولكنه الغباء والحماقة والتقليد الأعمى.
فالشيخ قال (عمل صالح) لشيء واقع وملموس وهو سياسية الأمر الواقع لما حصل من النصر غير المتوقع، بمعنى بما أنكم سلمكم الله وانتصرتم فقد اتضح أنه عمل صالح، لكنه مقيد بالتوقف عن المواصلة.

ثم الدفاع عن النفس من الحوثي أوغيره لا يحتاج لفتوى! فتأمل ذلك.
فليس للشيخ فتوى صوتية ولا مكتوبة تفيد بأن القتال الحالي جهاد في سبيل ومن زعم هذا فقد افترى على الشيخ.

وحقيقة جواب الشيخ يحيى للعمودي ليس بجديد فهو الذي يدندن به الشيخ من أول عاصفة الحزم حيث قال كما في التسجيل الصوتي المسرب:
(مطامع دنيوية جدا، 
فيها أيضا تلاعبات، 
فيها ما تدري ما فيش صفا،
معاصي كثيرة، 
ويجلسون حتى يفرج الله عز وجل ويدفع الله الشر، 
نسال الله ان يسلط على الحوثيين الطائرات تكفيهم وحيث ما شاء الله. 
أما بالنسبة أنا نغامر).

فأربعوا على أنفسكم 
فماذا تنقمون من العمودي هداه الله وهو وأنتم سواء في منهجه وموقفه.
لكنه أصرح وأشجع منكم، والشيخ يحيى ينقد غلو العمودي المفرط في جرح إخوانه بغير حق.

أسأل الله عز وجل ان يجمع كلمة أهل السنة على الحق.

 

أبو عبدالله
خالد بن محمد الغرباني 
٢٨صفر١٤٤٠ه

عدد المشاهدات 206