الحوثيون والغدر وإلغاء الآخرين



كتبه : أبو محمد مهيب بن سيف الضالعي

الناطق باسم قبائل حلف النصرة لقبائل اليمن



بسم الله الرحمن الرحيم 


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين أما بعد 
ففي ليلتنا هذه ليلة الأربعاء بتأريخ [14شوال1434هـ]، وكما هي عادة الحوثيين الصفويين في الغدر والخيانة ونقض العهود والمواثيق قاموا بالهجوم بشتى أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة على إخواننا في صعدة في مديرية الصفراء منطقة دار الحديث بدماج وما حولها كالطلول والزيلة والوطن حيث يسكن طلاب العلم وأبناء المنطقة، وكانت الرماية من جبال الصمعات والجميمة والأحرش، وهذا إعلان منهم بكل وضوح وجلاء بنقض الصلح الذي يعتبر منقوضا من أول يوم أبرم معهم لعدم التزامهم بمضمونه.

ولكن أهل السنة السلفيين ومن معهم من القبائل الشرفاء لعدم ميولهم إلى العنف والحرب واستخدام القوة يصبرون على الضيم والظلم ويتحملون المشاق ويجنبون الناس استعمال لغة القوة والاستعلاء حرصا على صيانة الدماء والأرواح والأموال والأعراض من التلف، ولكن الحوثي ببلطجيته وعنجهيته ونفسيته الحاقدة على الآخرين ونظرته بالمنظور الطائفي الضيق يميل إلى العنف والحرب والمتاجرة بأرواح المواطنين والضعفاء والأبرياء والعزل الذين ليسوا على فكره الإيراني الصفوي، والمتاجرة بأمنهم واستقرارهم وكل مقومات السكينة العامة .

وكذلك لعدم احترامه لحقوق الإنسان وحقوق الأقليات وكل الحقوق الدينية والاجتماعية المكفولة يميل إلى كل هذه التداعيات والزج بأبناء المجتمع في حرب طائفية قذرة ممولة من القوى العالمية المتحالفة على هدم الإسلام وأهله كالفرس ومن حالفهم في الباطن وعادوهم في الظاهر ، وكما هي عادة أصحاب هذه الأفكار عبر التأريخ من المؤامرات على شعوبهم وحكوماتهم وأخذ أثمانها من أسيادهم وإلا فما هو المبرر لحربهم على السلفيين وطلبة العلم العزل الذين لا يعرفون إلا لغة الحبر والورق، والنصيحة بالتي هي أحسن بكل أدب وسكينة كما هو معروف عنهم طيلة وجودهم في محافظة صعدة لأكثر من ثلاثين عاما ، وهم يتعايشون مع كافة شرائح المجتمع في محافظة صعدة بكل إخاء ومودة بالمعروف، ويصبرون على الأذى حتى جاء هذا الفكر الصفوي الحوثي فعاث في الأرض الفساد وأزهق أرواح العباد ، فحارب أبناء القبائل وقتل الوجهاء والعرفاء بعد قتاله للقوات المسلحة واستحلال دمائهم مع ما في الأمر من التآمر والخيانة ، فلم يقف عند حرمة ، لا لمسجد ولا لشيخ ، ولا لعالم ، ولا لخطيب ، ولا لمؤذن ، ولا لإمام، ولا لشيخ قبيلة، ولا لطفل ، ولا لامرأة، ولا لشيخ كبير ، بل سلط السفهاء والبلاطجة من جنود مليشياته المسلحة المأجورة والمسحورة ، والمشحونة بالفكر الطائفي الصفوي العرقي العبثي على المجتمع اليمني .

وعليه فإنه لا عتب على أهل السنة أن يدافعوا عن أنفسهم ومساجدهم وعلمائهم وأعراضهم وبيوتهم في دماج وغيرها وخاصة أننا قد قبلنا الصلح وهو منقوض بالاعتداءات المتواصلة ، والخروقات المستمرة الموثقة.

وقد استنجدنا - بعد الله - برئاسة الجمهورية ووزارة الدفاع والداخلية وبجميع المؤسسات الحكومية والقوى اليمنية ولكن دون جدوى ، وكأن لسان الحال من الجميع يقول : (دماء أهل السنة هدر لا قصاص فيها ولا قود) .

كيف لا وهم يضربون اهل السنة بسلاح الحكومة السيادي مع الأسف الشديد.
ولا والله لا نقف بعد اليوم مكتوفي الأيدي .
فهذا اليوم يومكم يا أهل السنة.
ويا قبائل اليمن وأبناء حلف النصرة.
أن تنتصروا لدينكم وتدفعوا البغي عن أنفسكم وأعراضكم ولو لم يبق منكم أحد، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

{وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا} [الأحزاب: 38] 
{كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا} [الإسراء: 58] 
والنصر لا بعدد ولا عدة ولا بالركون إلى الظالمين ، ولكنه من عند الله العزيز الحكيم، قال تعالى : {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ} [هود: 113] 
وقال تعالى : {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [الأنفال: 9، 10]
وقال تعالى : {وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ () وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ () وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ () وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ () إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } [الشورى: 38 - 42]
{وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} [الشعراء: 227]
قال الشاعر:
لا تسقني كأس الحياة بذلة *** بل فاسقني بالعز كأس الحنظل


فيا أهل السنة علماء ودعاة ومشايخ وقبائل ووجهاء وأعيان ورجال مال وأعمال وحكام ومحكومين:
فان الحوثي قد استلم أثمانكم من الخارج لإلغائكم وفرض نفوذه عليكم لتقربوا له القرابين وتدفعوا له الخمس وتُقَبِّلوا ركبة السيد فاستيقظوا ولا تكرروا الآلام الدامية والاحزان العميقة التي حلت في بلاد الرافدين وغيرها.
والحمد لله رب العالمين وهو حسبنا ونعم الوكيل .